في القانون الإماراتي، مهمة الحكمين تُعد جزءًا من إجراءات التحكيم، التي تُستخدم كوسيلة بديلة لحل النزاعات خارج المحاكم، سواء في القضايا المدنية أو التجارية أو حتى في بعض قضايا الأحوال الشخصية (مثل الخُلع والطلاق).
ويُطبّق في دولة الإمارات العربية المتحدة في عدة مجالات، منها النزاعات التجارية والمدنية، وكذلك في بعض القضايا الأسرية، كوسيلة لحفظ كيان الأسرة وتحقيق العدالة بعيدًا عن التصعيد القضائي. ولعب التحكيم، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية، دورًا بارزًا من خلال تدخل الحكمين لمحاولة الإصلاح وتقويم العلاقة بين الزوجين قبل اللجوء إلى الطلاق أو التفريق. يسلط هذا المقال الضوء على مهمة الحكمين في قضايا الأحوال الشخصية وفقًا للقانون الإماراتي، إضافة إلى شروط وإجراءات التحكيم في النزاعات المدنية والتجارية، وفقًا لأحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2018.
ماهي مهمة الحكمين؟
المادة 120 – قرارات الحكمين بعد تعذّر الصلح بين الزوجين: استبدل نص المادة 120 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وبموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
على الحكمين تقصي اسباب الشقاق وبذل الجهد للاصلاح بين الزوجين، ولا يؤثر في سير عمل الحكمين، امتناع احد الزوجين عن حضور جلسة التحكيم متى تم اعلانه بالجلسة المحددة، أو الجلسات اللاحقة، ان حصل انقطاع بينهما.
1- إذا عجز الحكمان عن الإصلاح، فعلى المحكمة أن تعرض توصية الحكمين على الزوجين وتدعوهما للصلح قبل إصدار الحكم بالتفريق بينهما، فإذا تصالح الزوجان بعد توصية الحكمين بالتفريق بينهما وقبل صدور الحكم، فعلى المحكمة إثبات ذلك الصلح.
2- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوج، والزوجة هي طالبة التفريق، أو كان كل منهما طالباً، أوصى الحكمان بالتفريق بطلقة بائنة وبدل مناسب يدفعه الزوج دون مساس بشيء من حقوق الزوجية المترتبة على الزواج أو الطلاق.
3- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوجة، والزوج هو طالب التفريق أو كان كل منهما طالبا أوصى الحكمان بالتفريق نظير بدل مناسب يقدرانه تدفعه الزوجة ما لم يتمسك الزوج بها، وتراعي المحكمة في ذلك مصلحة الأسرة.
4- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة مشتركة، أوصى الحكمان بالتفريق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
5- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وجهل الحال فلم يعرف المسيء منهما، فإن كان الزوج هو طالب التفريق اقترح الحكمان رفض دعواه، وإن كانت الزوجة هي الطالبة أو كان كل منهما طالباً التفريق يكون الحكمين بالخيار فيما يريانه مناسباً لحال الأسرة والأولاد في التفريق بينهما دون بدل، أو رفض التفريق بينهما.

شروط التحكيم
للبدء بإجراءات التحكيم، يجب توفر شروط التحكيم وصحته :
- اتفاق تحكيم: إما كشرط في العقد أو اتفاق منفصل.
- قابلية النزاع للتحكيم: بعض المسائل (مثل الأحوال الشخصية، والمسائل الجنائية) لا يجوز التحكيم فيها.
إجراءات التحكيم بالتفصيل
1- تشكيل هيئة التحكيم
- يختار كل طرف محكّمًا، أو يُتفق على محكّم واحد.
- إذا لم يتفق الأطراف، تتدخل جهة مختصة (مثل مركز التحكيم أو المحكمة) لتعيين المحكمين.
2- بدء التحكيم رسميًا
- يرسل أحد الأطراف إشعارًا ببدء التحكيم للطرف الآخر.
- يحدد فيه موضوع النزاع، الاتفاق التحكيمي، وتسمية المحكم.
3- تحديد القواعد الإجرائية
- يتم الاتفاق على قواعد التحكيم (مثل قواعد مركز دبي للتحكيم، أو غرفة أبوظبي…).
- يمكن للأطراف الاتفاق على الإجراءات بأنفسهم، أو اعتماد القانون التحكيمي الإماراتي.
4- تبادل المذكرات
- يقدم المدعي بيان الدعوى: يتضمن تفاصيل النزاع، الوقائع، الطلبات.
- يرد المدعى عليه بـ بيان الدفاع.
- يمكن لكل طرف تقديم مذكرات إضافية، مستندات، شهادات.
5- جلسات الاستماع (إن لزم)
- تعقد هيئة التحكيم جلسات استماع للطرفين، ويمكن الاستغناء عنها إذا اتفق الطرفان على الاكتفاء بالمستندات.
- يحق لكل طرف عرض أدلته وسماع الشهود أو الخبراء.
6- الخبرة أو التحقيق
-
يمكن لهيئة التحكيم تعيين خبير أو الانتقال إلى موقع لفحص أدلة (إذا اقتضت الحاجة).
7- إغلاق باب المرافعة
-
بعد انتهاء تقديم المذكرات والأدلة، يتم إغلاق باب المرافعة تمهيدًا لإصدار الحكم.
8- إصدار الحكم التحكيمي
يجب أن يكون الحكم:
- مكتوبًا ومسببًا.
- موقعًا من جميع المحكمين (أو الأغلبية، مع بيان السبب إذا امتنع أحد).
يصدر الحكم خلال المدة المتفق عليها أو ضمن المهلة القانونية.
اقرأ ايضًا : إجراءات وإشكالات التنفيذ

تنفيذ حكم التحكيم
1. تقديم طلب التنفيذ
- يُقدم الحكم إلى المحكمة المختصة لاعتماده وتنفيذه.
- يجب ألا يكون هناك سبب قانوني لرفض التنفيذ (مثل بطلان في الاتفاق التحكيمي أو خرق حقوق الدفاع).
2. رفض التنفيذ : يجوز للمحكمة رفض التنفيذ فقط لأسباب محددة مثل:
- عدم وجود اتفاق تحكيم صحيح.
- الإخلال بحقوق الدفاع.
مخالفة النظام العام أو الآداب العامة في الدولة.
ماهو دور مكتب العزم للاستشارات القانونية في فهم مهمة الحكمين؟
يعتبر مكتب العزم للاستشارات القانونية من افضل مكاتب الاستشارات القانونية حيث انه يتعامل مع افضل المحاميين في ابوظبي لتقديم افضل الخدمات القانونية والاستشارات القانونية حيث انه متعاقد مع افضل محامي في ابوظبي، لذا لا داعي للبحث عن ارقام محاميين في ابوظبي حيث يقدم لكم مكتب العزم للاستشارات القانونية افضل خدمة بجودة عالية وسعر منافس.
متخصصون في تقديم الاستشارات القانونية عبر طريقتين اما عبر الموقع الاكتروني الخاص بنا حيث نقدم خدمة الاستشارة القانونية في ابوظبي وتحصيل الديون، كتابة العقود، كتابة المذكرات في جميع التخصصات، كالاحوال الشخصية ومن ضمنها الخلع والطلاق للضرر وفسخ عقد الزواج واسقاط الحضانة وكذلك القضايا المدنية من تعويض ومطالبة مالية وايضا في اختصاص القاضي المستعجل
دور مكتب العزم للاستشارات القانونية في فهم مهمة الحكمين يكون محوريًا ومتكاملًا، إذ يسهم المكتب في تفسير وتطبيق المفاهيم القانونية المعقدة المتعلقة بالتحكيم، خصوصًا في قضايا الأحوال الشخصية. إليك دور المكتب في هذا السياق:
1. تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة
- يوضح المكتب الإطار القانوني لمهمة الحكمين، مستندًا إلى نصوص قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، وتحديدًا المواد 117 إلى 120.
- يساعد العملاء في فهم متى ولماذا تُعين المحكمة حكمين، وما مدى تأثير تقاريرهم على قرارات الطلاق أو التفريق.
2. شرح واجبات الحكمين وآلية عملهم
- يشرح للمستفيدين كيفية اختيار الحكمين، والأهلية المطلوبة (كأن يكونا من أهل الزوجين، من ذوي الرأي والخبرة).
- يبيّن أن مهمة الحكمين ليست فقط الإصلاح، بل تتعدى إلى تحديد المسؤولية عن فشل العلاقة الزوجية، مما يترتب عليه آثار قانونية (مثل البدل أو سقوط الحقوق).
3. تمثيل العميل خلال جلسات التحكيم الأسري
- إذا كان هناك شكوى أو تقصير من أحد الحكمين، يساعد المكتب في تقديم الاعتراضات أو استبدالهما.
- يُتابع إجراءات التحكيم الأسرية نيابة عن الزوج أو الزوجة ويضمن ضمان حقوقهم القانونية وعدم الإخلال بالإجراءات.
4. صياغة المذكرات القانونية والتقارير
- قد يساعد المكتب في صياغة ردود قانونية على توصية الحكمين قبل صدور الحكم القضائي.
- يُمكن أن يساعد في توثيق الاتفاقات الصلحية في حال تم الصلح بين الزوجين بعد تدخل الحكمين.
5. التقريب بين الجوانب القانونية والشرعية
-
بما أن القانون الإماراتي مستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية، يساعد مكتب العزم في شرح الأبعاد الشرعية لمهام الحكمين، خصوصًا في القضايا الحساسة مثل الطلاق والخلع والإساءة.

ماهي مهمة الحكمين؟
الأسئلة الشائعة حول التحكيم في القانون الإماراتي
1. ما هو التحكيم؟
التحكيم هو وسيلة قانونية بديلة عن المحاكم لحل النزاعات، يتم فيها تعيين طرف محايد (أو هيئة محكمين) للفصل في النزاع بين الأطراف بموجب اتفاق تحكيمي.
2. ما هو الفرق بين التحكيم والقضاء؟
- التحكيم يتم خارج المحكمة وبموافقة الأطراف.
- القضاء يتم أمام محكمة حكومية ووفق إجراءات رسمية.
- حكم التحكيم يكون ملزمًا مثل حكم المحكمة بعد اعتماده من المحكمة المختصة.
3. ما هي النزاعات التي يمكن حلها بالتحكيم؟
- النزاعات التجارية والمدنية.
- منازعات المقاولات، العقارات، الشراكات.
- بعض قضايا الأحوال الشخصية مثل الشقاق بين الزوجين، لكن ضمن شروط محددة.
- لا يجوز التحكيم في القضايا الجنائية أو المتعلقة بالنظام العام أو الجنسية أو الأحوال الشخصية بشكل عام (إلا في حالات نص عليها القانون).
4. هل يجب أن يكون هناك اتفاق تحكيم مكتوب؟
نعم، القانون الإماراتي يشترط أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا وصريحًا (ضمن العقد أو في اتفاق منفصل).
5. ما هي الجهة المختصة بتعيين المحكم إذا لم يتفق الطرفان؟
إذا لم يتفق الطرفان على اختيار المحكم، يمكن لأي منهما التقدم إلى المحكمة أو الجهة المختصة (مثل مركز تحكيم) لتعيين المحكم.
6. هل قرارات التحكيم نهائية؟
نعم، قرارات التحكيم نهائية وملزمة، ولا يمكن استئنافها، ولكن يمكن طلب بطلان الحكم في حالات محددة مثل:
- عدم وجود اتفاق تحكيم صحيح.
- مخالفة إجراءات جوهرية.
- صدور الحكم عن هيئة غير محايدة.
7. هل يمكن تنفيذ حكم التحكيم في الإمارات؟
نعم، يتم تقديم الحكم التحكيمي للمحكمة المختصة، وإذا لم يكن هناك سبب قانوني يمنع تنفيذه، تصدر المحكمة أمرًا بالتنفيذ.
8. كم تستغرق إجراءات التحكيم؟
يعتمد على:
- تعقيد النزاع.
- عدد الأطراف والمستندات.
- ما إذا كان التحكيم مؤسسي (في مركز) أو فردي.
لكن غالبًا ما يكون التحكيم أسرع من الدعاوى القضائية.
9. ما الفرق بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الفردي؟
- التحكيم المؤسسي: يتم تحت إشراف جهة رسمية (مثل مركز دبي للتحكيم – DIAC).
- التحكيم الفردي: يتم مباشرة بين الأطراف دون جهة إشرافية.
10. هل يمكن تعيين محامي في إجراءات التحكيم؟
نعم، يحق لكل طرف أن يُمثَّل بمحامٍ، ووجود محامٍ يسهل الإجراءات ويحمي الحقوق.
11. ما تكلفة التحكيم؟
تعتمد التكلفة على:
- عدد المحكمين.
- أتعاب المحامين.
- رسوم المركز (في حال التحكيم المؤسسي).
- مدة النزاع.
وفي كثير من الأحيان، تكون أقل من تكاليف التقاضي التقليدي على المدى الطويل.
12. هل التحكيم سري؟
نعم، التحكيم يتمتع غالبًا بطبيعة سرّية، مما يجعله مفضلًا لدى الشركات للحفاظ على خصوصية النزاعات.
الخاتمة
يمثل التحكيم أداة قانونية مرنة وعملية لحل النزاعات، سواء في البيئة التجارية أو في العلاقات الأسرية. ويبرز دور الحكمين، خصوصًا في النزاعات الزوجية، كآلية لحماية الأسرة وتقديم حلول تتسم بالعدل والمراعاة النفسية والاجتماعية. كما أن التنظيم الدقيق لإجراءات التحكيم التجاري والمدني في القانون الإماراتي يعزز من ثقة الأطراف بهذه الوسيلة البديلة، ويوفر حلًا قانونيًا فعّالًا خارج إطار التقاضي التقليدي. لذلك، فإن فهم إجراءات التحكيم ودور الحكمين يُعد من أهم مفاتيح الوصول إلى حلول عادلة ومستقرة في النزاعات.
يلعب مكتب العزم للاستشارات القانونية دورًا أساسيًا في تمكين الأفراد من فهم الأبعاد القانونية والواقعية لمهمة الحكمين وفهم ماهي مهمة الحكمين؟، وتوفير الدعم القانوني والإجرائي طوال مسار التحكيم الأسري. سواء أكان الهدف هو الحفاظ على الأسرة أو حماية الحقوق في حال الانفصال، فإن المكتب يشكل جسرًا فعالًا بين النص القانوني والتطبيق العملي، من خلال خبراته وتخصصه في هذا المجال.


