مرحبا بكم في موقع العزم للاستشارات القانونية، لدينا أكثر من 20 عاما من الخبرة القانونية

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

يُعد القضاء المستعجل ركيزة أساسية في منظومة العدالة، كونه يختص بإصدار أوامر وقتية لحماية الحقوق المهددة بالخطر العاجل، دون المساس بجوهر النزاع. ولكي يُباشر القاضي المستعجل صلاحياته، لا بد من توفر الاختصاصين النوعي والمحلي. وفي هذا المقال نسلّط الضوء على أحد أركان انعقاد الدعوى المستعجلة، وهو الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل،

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

في الدعاوى المتضمنة طلب اتخاذ إجراء وقتي أو مستعجل يكون الاختصاص للمحكمة الابتدائية المختصة والتي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة المطلوب حصول الإجراء في دائرتها – وفي المنازعات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات يكون الاختصاص للمحكمة التي يجرى في دائرتها التنفيذ.)المادة 38 من قانون الاجراءات المدنية( حجية الأحكام المستعجلة:

ليس للأحكام المستعجلة حجية أمام قاضي الموضوع ولذلك يستطيع قاضي الموضوع أن يحكم بعكس الحكم المستعجل الصادر بين نفس الخصوم في النزاع المستعجل المتعلق بموضوع الدعوى. ولا يعتبر ذلك إخلالا بقوة الشيء المقتضى فيه.

ولكن الحكم المستعجل يجوز الحجية أمام القضاء المستعجل نفسه فلا يجوز تجديد الدعوى المستعجلة في المستقبل أمام نفس القاضي أو أي قاض مستعجل آخر.

ولكن حتى في هذا النطاق نجد أن حجية الحكم المستعجل مؤقتة فهي تبقى قائمة طالما أن الظروف لم تتغير- فإذا ما تغيرت الظروف زالت هذه الحجية المؤقتة وجاز صدور حكم مستعجل جديد على خلاف الحكم المستعجل السابق.

فالحجية إذن )قاصرة( أي إنها لا تمتد إلى خارج نطاق القضاء المستعجل )ومؤقتة( أو رهينة بعدم تغير الظروف.

الإحالة من القضاء المستعجل للقضاء الموضوعي

وقد ثارت في خصوص القضاء المستعجل مسألة ما إذا كان يجوز للقاضي المستعجل إذا ما قضى بعد اختصاصه أن يحيل الدعوى إلى محكمة الموضوع أم أنه لا يجوز له ذلك.

والواقع أن نص المادة) 110( من قانون المرافعات الجديد هو نص عام فلا يقتصر على حالة صدور الحكم بعدم الاختصاص من محكمة جزئية على أساس أن الدعوى كلية )أو العكس( ولذلك فليس ثمة ما يمنع من إحالة الدعوى المستعجلة إلى القضاء الموضوعي إذا ما حكم القاضي المستعجل بعدم اختصاصه بعدم توافر ركن الاستعجال أو لتعلق المنازعة بأصل الحق، ولذلك نعتقد أنه يجوز للقاضي المستعجل عندئذ أن يحيل الدعوى إلى القضاء الموضوعي باعتباره هو المختص.

غير أنه قد توجد حالات يكون القاضي المستعجل فيها غير مختص ولا يقتضي ذلك حتما أن تكون الدعوى من اختصاص محكمة أخرى تنبغي إحالة القضية إليها، فعندئذ يقتصر القاضي المستعجل على الحكم بعدم الاختصاص ولا يحيل.

ومثال ذلك أن ترفع دعوى بسماع شاهد يخشى عليه ثم يتضح انعدام الخشية، فلا شك في أنه لا يتعين عندئذ على القاضي المستعجل أن يحيل الدعوى إلى محكمة أخرى إذ أن مثل هذه الدعوى من اختصاص القضاء المستعجل دون سواه.

فالقاضي المستعجل حين يحكم بعدم اختصاصه هنا يكتفي بذلك عادة ولا يفكر في إحالة الخصوم إلى محكمة الموضوع، على أساس أن الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل عندئذ لا ينطوي على القول بوجود جهة أخرى مختصة بالدعوى، وإنما معناه عدم توفر مقومات

اختصاص القضاء المستعجل بالدعوى، وهي تتكون من عنصرين: أولهما: توافر ركن

الاستعجال. وثانيهما: أن يكون المطلوب إجراء وقتياً، ولهذا فإن الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل لا يقتضي حتما وبالضرورة إحالة القضية إلى محكمة أخرى تكون هي المختصة ،بل يكون الحكم بعدم الاختصاص في هذه الحالة منهياً للخصومة المستعجلة ويقتصر أمره على ذلك.

على أنه قد تبين في بعض هذه الحالات أن الدعوى المرفوعة إلى القضاء المستعجل هي في حقيقتها دعوى موضوعية لأن المطلوب فيها ليس مجرد إجراء وقتي، بل هو طلب موضوعي يقتضي الفصل فيه التعرض لأصل الحق كما هو الحال مثلا بالنسبة لدعوى طرد مستأجر متأخر في دفع الإيجار ينازع في تحقيق الشرط الفاسخ الصريح أو في وجوده، فمثل هذه الدعوى لو رفعت إلى القضاء الموضوعي تكون مرفوعة بلا شك إلى محكمة مختصة، ولكن يقضى فيها بعدم الاختصاص إذا رفعت للقضاء المستعجل.

ونرى في مثل هذه الحالة أنه ليس ثمة ما يمنع القاضي المستعجل إذا حكم بعدم الاختصاص أن يأمر بإحالة القضية إلى المحكمة الموضوعية التي يراها مختصة فالنص عام ومطلق، ولا يغير من ذلك أن تكون رسوم الدعوى الموضوعية أكثر أو أقل من رسوم الدعوى المستعجلة ،لأن تسوية الرسوم من شأن قلم الكتاب ولا أثر لها على الاختصاص.

ولذلك ينبغي أن نغرق بين فرضين:

أولهما: أن يكون الاختصاص بالدعوى قاصراً على القضاء المستعجل فلا تتصور فيها الإحالة، وهذا يرجع إلى طبيعة الدعوى.

وثانيهما: أن يكون عدم اختصاص القاضي المستعجل راجعاً إلى تقديره أن القضية من اختصاص محكمة الموضوع فلا جناح عليه في هذه الحالة عندما يقضى بعدم اختصاصه أن يقرن حكمه بإحالة القضية إلى محكمة الموضوع.

ويكون من واجب الخصوم في هذه الحالة أن يتابعوا الدعوى أمام قاضي الموضوع باتخاذ الإجراءات اللازمة وسداد أو تكملة الرسوم التي يلزم سدادها أو تكملتها وفقاً لقانون الرسوم .

اقرأ ايضا : الاختصاص النوعي للقاضي المستعجل

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل
الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

أسئلة شائعة حول الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

هل يمكن رفع الدعوى المستعجلة في مكان غير موطن المدعى عليه؟

  • نعم، إذا كان هناك ارتباط واضح بمكان تنفيذ الأمر المطلوب أو مكان وقوع الواقعة المستعجلة.

هل يجوز الاتفاق مسبقًا على محكمة معينة للنظر في القضايا المستعجلة؟

  • نعم، ما دام الاختصاص المحلي ليس من النظام العام.

ماذا يحدث إذا تم رفع الدعوى المستعجلة أمام محكمة غير مختصة محليًا؟

  • إذا دفع الخصم بعدم الاختصاص في أول جلسة، يجب على القاضي أن يحكم بالإحالة. وإذا لم يفعل، سقط الدفع واستمرت المحكمة في نظر الدعوى.

هل يمكن رفع دعوى مستعجلة أمام محكمة موطن المحامي؟

  • لا، إلا إذا كان المحامي يمثّل موطن المدعى عليه أو مكان تنفيذ الطلب.

ما الجهة التي تفصل في التنازع على الاختصاص المحلي؟

  • محكمة الاستئناف في حال كان هناك طعن في قرار الإحالة أو الدفع بعدم الاختصاص.

هل يمكن رفع دعوى مستعجلة أمام محكمة أجنبية إذا كان أحد الأطراف مقيمًا بالخارج؟

  • لا، الاختصاص المحلي يرتبط بالمحاكم الوطنية، ويُشترط أن يكون محل التنفيذ أو الواقعة داخل الدولة. إذا كان النزاع عابرًا للحدود، يُرجع لاختصاص القضاء الدولي أو لاتفاقات التعاون القضائي بين الدول.

هل تختلف قواعد الاختصاص المحلي في القضاء المستعجل عن القضاء العادي؟

  • من حيث المبدأ، لا تختلف القواعد العامة للاختصاص المحلي، لكن القضاء المستعجل قد يسمح بمرونة أكبر نظرًا لطبيعة الاستعجال، فيُقبل أحيانًا رفع الدعوى في مكان مختلف طالما له صلة منطقية بالنزاع.

إذا كان المدعى عليه مجهول الموطن، فأين تُرفع الدعوى المستعجلة؟

  • تُرفع في هذه الحالة أمام المحكمة التي يقع فيها محل الواقعة المستعجلة أو محل تنفيذ الإجراء، أو يُرجع لقواعد الإعلان في مواجهة النيابة العامة حسب القانون.

هل يجوز تعدد المحاكم المختصة محليًا بالدعوى المستعجلة؟

  • نعم، وقد يحدث ذلك عندما تنطبق أكثر من قاعدة (مثل: موطن المدعى عليه، ومكان وقوع الخطر، ومحل التنفيذ)، وفي هذه الحالة يُعطى للمدعي خيار التقديم في أي منها.

هل يحق للقاضي المستعجل إحالة الدعوى إذا تبين عدم اختصاصه المحلي؟

  • نعم، إذا تبين للمحكمة أثناء نظر الدعوى أنها غير مختصة محليًا، يجب عليها أن تقضي بعدم الاختصاص وتحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة إذا كان الدفع مقدمًا في الوقت المناسب.

في حال الاتفاق بين الطرفين على محكمة محددة، هل يُعتد بهذا الاتفاق في القضايا المستعجلة؟

  • نعم، طالما أن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام في القانون المعني، فيمكن للأطراف الاتفاق على المحكمة المختصة محلّياً حتى في دعاوى الاستعجال.

هل يمكن الدفع بعدم الاختصاص المحلي بعد الجلسة الأولى؟

  • لا، يجب الدفع بعدم الاختصاص المحلي في أول جلسة، وإلا اعتُبر تنازلًا ضمنيًا عن هذا الدفع.

إذا تعلق الطلب المستعجل بحالة طارئة حدثت في أكثر من مكان، فأي محكمة تُعتبر مختصة؟

  • في هذه الحالة، تُقبل الدعوى أمام أي محكمة يقع في دائرتها جزء من الواقعة أو التنفيذ، ويُمنح المدعي مرونة أكبر في تحديد المحكمة المختصة.

هل يمكن الجمع بين دعوى موضوعية وأخرى مستعجلة في نفس المحكمة؟

  • يُفضل الفصل بين الدعويين نظرًا لاختلاف الإجراءات، لكن إذا كانت المحكمة المختصة بالموضوع تقع أيضًا ضمن النطاق المحلي المختص بالمستعجل، فيمكن رفع الدعويين أمامها.

ما أثر خطأ المحكمة في تقدير اختصاصها المحلي في الدعوى المستعجلة؟

  • إذا نظرت المحكمة دعوى لا تدخل في نطاق اختصاصها المحلي رغم وجود دفع صحيح من الخصم، يُعتبر الحكم معيبًا ويجوز الطعن عليه بالاستئناف.

اقرأ ايضا : شروط اختصاص القاضي المستعجل

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل
الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

أفضل مكتب أستشارات قانونية في الامارات

يعتبر مكتب العزم للاستشارات القانونية من افضل مكاتب الاستشارات القانونية حيث انه يتعامل مع افضل المحاميين في ابوظبي لتقديم افضل الخدمات القانونية والاستشارات القانونية حيث انه متعاقد مع افضل محامي في ابوظبي، لذا لا داعي للبحث عن ارقام محاميين في ابوظبي حيث يقدم لكم مكتب العزم للاستشارات القانونية افضل خدمة بجودة عالية وسعر منافس.

متخصصون في تقديم الاستشارات القانونية عبر طريقتين اما عبر الموقع الاكتروني الخاص بنا حيث نقدم خدمة الاستشارة القانونية في ابوظبي وتحصيل الديون، كتابة العقود، كتابة المذكرات في جميع التخصصات، كالاحوال الشخصية ومن ضمنها الخلع والطلاق للضرر وفسخ عقد الزواج واسقاط الحضانة وكذلك القضايا المدنية من تعويض ومطالبة مالية وايضا في اختصاص القاضي المستعجل.

والجنايات والجنح وتشمل قضايا السب، والقذف، والاعتداء على سلامة جسم الاخرين كالضرب، السرقة، الجرائم الاكترونية وتقديم طلبات الاسترحام لذا في حالة رغبتكم في أي استفسار قانوني او استشارة قانونية والتواصل مع افضل محامي في ابوظبي يرجى تحديد موعد استشارة قانونية او الاتصال عبر الارقام الموضحة عبر موقعنا الاكتروني.

الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل
الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل

حيث نتشرف نحن مكتب العزم للإستشارات القانونية بإمارة أبوظي بأن نكون الممثل والمستشار القانوني للشركات والأفراد ،حيث إننا نعمل بمجال المحاماة والإستشارات القانونية بكافة درجات

التقاضي وعلى مستوى كافة المحاكم في دولة الإمارات العربية . ويضم المكتب فريق عمل من المستشارين القانونيين لديهم الخبرة الكاملة في كافة أنواع الدعاوى والقضايا. لذلك إذا كنت تبحث عن محامي مصري في ابوظبي فقط تواصل معنا من خلال رقم المكتب. لدينا افضل محامين النقض، افضل محامي طلاق في أبوظبي، افضل محامي جنائي، افضل محامي طلاق، افضل محامي خلع في ابوظبي.

دور مكتب العزم للاستشارات القانونية في الاختصاص النوعي للقاضي المستعجل:

يقدم مكتب العزم للاستشارات القانونية دعمًا متخصصًا في القضاء المستعجل عبر:

  1. تمثيل العملاء أمام القاضي المستعجل لاتخاذ إجراءات وقتية عاجلة (كإثبات حالة أو وقف ضرر) مع ضمان توافق الطلبات مع شروط الاستعجال وعدم المساس بأصل الحق .
  2. صياغة الأوامر على عرائض بدقة لتجنب البطلان، وفقًا لأحكام  القانون الاتحادي  الإماراتي.
  3. الاستشارات القانونية المتخصصة حول اختصاص القاضي المستعجل في المنازعات التي تتطلب سرعة الفصل (كحجز المنقولات أو العقارات).
  4. الدفاع عن حقوق العملاء في حالات بطلان الإجراءات أو النزاعات الموضوعية المرتبطة بالطلبات الوقتية.

بفضل فريق أفضل المحامين في أبوظبي ، يضمن المكتب تقديم حلول سريعة وفعّالة لحماية المصالح العاجلة وفق أعلى معايير الممارسة القانونية.

 

خاتمة

يمثل الاختصاص المحلي للقاضي المستعجل أحد الضمانات الأساسية لسلامة الإجراءات القضائية، وضمان توزيع القضايا بعدالة وكفاءة. وعلى الرغم من أن المشرّع منح مرونة نسبية للمدعي في اختيار المحكمة المختصة، فإن هذه المرونة ينبغي أن تُمارس ضمن الإطار القانوني السليم.

فهم هذا النوع من الاختصاص لا يخدم فحسب المتقاضين، بل أيضًا المحامين والقضاة وكل المهنيين في الحقل القانوني.

شارك المقال:

مقالات ذات صلة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *